عباد الله: إن تغطية المصلي وجهه ووضعه اللثام على فمه وأنفه كأن يضع الغترة أو العمامة على فمه وأنفه أو يغطي بها وجهه، من الأمور التي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم نهيه عنها، لأنها تكون حائلة بين المصلي وبين سجوده، وقد تؤدي إلى عدم بيان الحروف عند القراءة والذكر، لكن لو احتاج الإنسان إلى تغطية وجهه أو وضع اللثام على وجهه وأنفه لسبب من الأسباب كعطاس أو تثاءب أو وجود رائحة تؤذيه في الصلاة، فلا بأس بذلك للحاجة إليه.
أيها المسلمون: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجوز له الجلوس حتى يصلى ركعتين لنهي المصطفى صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فإن كان قد أذن فإنه يصلي الراتبة إذا كان للصلاة المقصودة راتبة، وإن لم يكن لها راتبة فيصلي المسلم ركعتين سنة ما بين الأذانين، لأن بين كل أذانين صلاة، وتجزئ هذه الصلاة - أعني: سنة ما بين الأذانين أو الراتبة عن تحية المسجد؛ لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين"يصدق على من صلى الراتبة، أو سنة ما بين الأذانين.
أيها المسلمون: وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة - كما روى مسلم في صحيحه - فعلى المسلم أن يقطع صلاة النافلة ليدرك تكبيرة الإحرام مع الجماعة، ما لم يكن المصلي في آخر صلاة الصلاة؛ فلا بأس حينئذٍ من إتمامها خفيفة، وأما الشروع في صلاة النافلة أثناء إقامة الصلاة أو بعدها فهو من الأمور المحرمة التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم.