فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 13021

أيها المسلمون: أفضل الأعمال وأجلها وأعظمها أجرًا الصلاة، فحافظوا عليها في هذه العشر، حافظوا على الفرائض، واجبروا نقصها بالنوافل، وأكثروا منها، فالصلاة أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة، وهي الفاصلة بين الإسلام والكفر، وأدوها مع جماعة المسلمين في المسجد لتكتب لكم خطاكم حسنات، وأكثروا من النوافل فلقد قال الله في الحديث القدسي:"وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ..."الحديث، وفي الحديث:"إنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة".

ومن الأعمال الصالحة: النفقة، والبذل، والمعروف على الناس، وإطعام الطعام، ولاسيما النفقة على الأقارب، فهي أفضل النفقات، وفي الحديث الصحيح:"واعلم أنك لن تنفق نفقة إلا أجرت عليها، حتى ما تضعه في فيِّ امرأتك".

ومن أفضل الأعمال وأجلها الصيام، فهو داخل في العمل الصالح المرغَّب فيه، قال النووي - رحمه الله - عن صومها:"إنه يستحب استحبابًا شديدًا".

وينبغي أن يُعلم أنه لا يخص من هذه العشر شيء بالصيام إلا يوم عرفة، وغيره يصام بلا تخصيص، لأنه ليس لبعضها فضل على بعض، فليصم الإنسان ما تيسر منها، أما يوم عرفة فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله:"إن صيامه يكفر السنة التي قبله والتي بعده".

ومن الأعمال الصالحة: التكبير والتهليل والتحميد لحديث:"فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد"، وكان ابن عمر وأبو هريرة - رضي الله عنهما - يخرجان إلى السوق يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما.

ومما ينبغي أن يُعلم - أيها المسلمون - أن أفضل الأيام، وأجلها عند الله، يوم النحر، فهو يوم الحج الأكبر، وهو أفضل من يوم عرفة، لما في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت