فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 13021

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني إياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله فضل بعض الأيام والشهور، وجعلها موسمًا للعمل المبرور، وضاعف فيها الحسنات والأجور.

وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، العزيز الغفور، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، والتابعين لهم بإحسان ما تعاقبت الأزمان والدهور، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم البعث والنشور، أما بعد:

فاتقوا الله، عباد الله، والزموا سنة نبيكم تفلحوا.

عباد الله: ينبغي على المسلم أن يحرص على عمله في هذه الأيام، وأن يحافظ على الفرائض من صلاة وحج وصدقة ونفقة، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر، وغير ذلك مما أوجبه الله على عباده المؤمنين، لأن الفرائض هي أحب الأعمال إلى الله تعالى، ففي الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"قال الله تعالى: وما تقرب إلي عبدي بأحب إلي مما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ..."الحديث رواه البخاري، فالحرص على الفرائض مقدم على النوافل، ومن أحب أن يكمل نقصها تنفل ليزداد قربًا إلى سبحانه.

واعلموا يا عباد الله، أن من أراد الأضحية لم يحل له أن يأخذ من شعره ولا ظفره ولا بشرته شيئًا من دخول الشهر حتى يذبح أضحيته، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمسَّ من شعره ولا بشره شيئًا حتى يضحّي".

فضل عشر ذي الحجة (3)

إن الحمد لله نحمده ... أما بعد:

أيها الناس: اتقوا الله، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، سابقوا إلى الأعمال الصالحة قبل حلول الأجل، واغتنموا الأوقات الفاضلة قبل أن ينتهي العمل، وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت