فهرس الكتاب

الصفحة 4350 من 13021

ولئن كانت الصلوات هي الوظيفة الأولى للمساجد، فإنَّ الوظيفة الثانية هي تعليم الناس أمور دينهم، وإرشادهم إلى طاعة ربهم، واتباع رسولهم - صلى الله عليه وسلم - ومن أبرز الوسائل في ذلك: خطبة الجمعة.

فمن دلائل العظمة والخلود والواقعية في التشريع الإسلامي: أن جعل الله للمسلمين منبرًا أسبوعيًا منتظمًا يتزودون منه بما يمسكهم بأصولهم، ويربطهم بعزائم الدين وأمهات المسائل.

والمنبر المعني هو: خطبة الجمعة.

إن هذه الخطبة أمر جليل الشأن، ينبغي فقهه على وجهه الصحيح، ابتغاء الاقتداء بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وابتغاء توسيع نطاق النفع العام.

فمن فقه خطبة الجمعة: التركيز على الأصول والثوابت والأركان، فقد { أخذت أم هشام بنت حارثة - رضي الله عنها - ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ (1) } [1] عن لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كثرة ما يقرأ هذه السورة على المنبر في خطبة الجمعة [2] .

و"ق"من السور المكية التي انتظمت الأصول الإيمانية العقدية: كالإيمان بالله، والآيات الكونية الدالة على وجوده، ووحدانيته، والبعث، والاعتبار. بما وقع للأمم المكذبة المعاندة.

(1) سورة ق آية: 1.

(2) حديث أم هشام بنت حارثة أخرجه مسلم (873) في كتاب الجمعة ، باب قراءة القرآن على المنبر في الخطبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت