فهرس الكتاب

الصفحة 4349 من 13021

والصلاة هي آكد أنواع العبادة بعد كلمة التوحيد وأعظمها وأهمها، ولأجل ذلك اقترنت الصلاة بالتوحيد الذي هو أساسها، والتي هي تطبيق له وتصديق: { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) } [1] .

وقال جل ثناؤه: { إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) } [2] .

والأصل - في الصلاة - أن تؤدى في المساجد، ولأجل ذلك بُنيت المساجد في المجتمع المسلم.

إنَّ الوظيفة الأولى للمسجد هي: إقام الصلاة ومن هنا بدأ الرسول - صلى الله عليه وسلم - ببناء المسجد: مَقْدَمه من مكة، ومن هنا - كذلك - عظمت مكانة المسجد في الإسلام: { لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) } [3] ، وقال تعالى: { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) } [4] .

فقه خطبة الجمعة

(1) سورة البينة آية: 5.

(2) سورة طه الآيات: 12 - 14.

(3) سورة التوبة آية: 108.

(4) سورة النور الآيتان: 36 ، 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت