الحمد لله الذي سهل لعباده طرق العبادة ويسر، وجعل لهم عيدًا يعود عليهم بعد إكمال صيامهم ويتكرر، وتابع لهم مواسم الخيرات ليوفيهم أجورهم، ويزيدهم من فضله الذي لا يحصر، فما انقضى شهر الصيام إلا وأعقبه بأشهر الحج إلى بيته المطهر، أحمده سبحانه على نعمه التي لا تحصر.
وأشهد أن لا إله إلا الله على رغم أنف من أبى وتكبر، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله صاحب الحوض والكوثر، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه كلما صام صائم وأفطر، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم البعث والمحشر، أما بعد:
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر،لا إله إلا الله والله أكبر.
الله أكبر كلما صام الصائمون، الله أكبر كلما أفطر المفطرون، الله أكبر ولله الحمد.
أيها الناس: اتقوا الله حق التقوى، اتقوا الله لترفع لكم الدرجات، اتقوه لتحط عنكم السيئات، اتقوا الله لتضاعف لكم الأجور والحسنات، { وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } ، منّ عليكم بإكمال شهر الصيام، صيامًا وقيامًا، اسألوه أن يتقبلها منكم، وأن يغفر لكم ما حصل فيها من تقصير.
عباد الله: هذا اليوم يوم شكر وذكر، وأكل وشرب وفطر، يحرم صومه لما في صومه من الإعراض عن ضيافة الله سبحانه، ومخالفة أمره، حيث شرع الإفطار فيه، فإنه لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة كان لهم يومان يلعبون فيهما، فقال:"إن الله قد أبدلكم يومين خيرًا منهما، يوم الفطر ويوم الأضحى"، فأبدل الله المؤمنين بيومي اللعب واللهو يومي الذكر والشكر، والمغفرة والعفو، فليس للمؤمنين في الدنيا غير ثلاثة أعياد، كل عيد يأتي بعد استكمال عبادة من العبادات العظيمة في الإسلام.