فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 13021

1)توحيد الله: فكلما كان الإنسان أكثر توحيدًا لله، وأكثر معرفة بأسمائه وصفاته، ونقى هذا التوحيد مما يضاده أو ينقصه، كلما كان صدره أوسع، وعيشه أهنأ، وكلما نقص من هذا الأمر نقص من سعة صدره شيء، حتى تضيق الحياة بأسرها على المشرك والملحد، يقول الله سبحانه: { وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى } ، وقال: { فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ } ، وقال سبحانه: { أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ } ، وإن من أعظم العقوبات الدنيوية التي يصاب بها الإنسان ضيق الصدر، والقلق والرهبة والخوف والاضطراب، ولهذا تهدد الله بها أعداءه المشركين عقوبة لهم، فقال: { سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا } ، وقال: { فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ } ، وقال سبحانه: { وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ } ، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته سراء شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرًا له، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن"، أي فهو منشرح الصدر في الحالين؛ في حال السراء والضراء بسبب قوة إيمانه بالله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت