فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 719

أما ما ورد في صحيح مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: بينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفي ثم رفع رأسه متبسمًا فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله! قال:"أنزلت عليَّ آنفًا سورة"فقرأ:"بسم الله الرحمن الرحيم: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ، إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} "الحديث1.

فالواقع أن هذه الإغفاءة ليست إغفاءة نوم ولعلها الحال التي تأتيه عند الوحي حيث يصيبه صلى الله عليه وسلم، ثقل في الجسم وتفصد العرق وشبه إغفاءة نوم والله أعلم.

9-أن القرآن الكريم يحرم بيعه عند الإمام أحمد وقال:"لا أعلم في بيع المصاحف رخصة"ورخص في شرائها وقال: الشراء أهون. ورخص في بيعها الشافعي وأصحاب الرأي2.

10-أن القرآن الكريم تسمى الجملة منه آية والجملة من الآيات سورة، والأحاديث القدسية لا يسمى بعضها آية ولا سورة باتفاق.

11-أن القرآن الكريم يكفر من جحد شيئًا منه، أما الحديث القدسي فلا يكفر من جحد غير المتواتر منه.

12-أن القرآن الكريم يشرع الجمع بين الاستعاذة والبسملة عند تلاوته. دون الحديث القدسي.

13-القرآن الكريم يكتب برسم خاص هو رسم المصحف دون الحديث القدسي3.

1 رواه مسلم ج1 ص300.

2 المغني: ابن قدامة ج6 ص367.

3 لعله من المناسب أن نذكر هنا تعريف الحديث القدسي في الاصطلاح وهو -كما قال العلماء: ما يضيفه النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الله تعالى، ولروايته صيغتان: الأولى أن يقول الراوي: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن ربه عز وجل، والثانية: أن يقول: قال رسول الله عليه وسلم: قال الله تعالى أو يقول الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت