فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 719

الأول: أن التأويل بمعنى التفسير:

وعلى هذا فالتأويل يعلمه الراسخون في العلم. ومنه دعوة الرسول -صلى الله عليه وسلم- لابن عباس رضي الله عنهما:"اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل"1 وقول ابن عباس رضي الله عنهما:"أنا ممن يعلم تأويله"2 وقول مجاهد:"الراسخون في العلم يعلمون تأويله"3 وقول ابن جرير الطبري:"واختلف أهل التأويل في هذه الآية"وقوله:"القول في تأويل قوله تعالى ..."وهو أيضًا المعنى الذي قصده ابن قتيبة وأمثاله ممن يقول: إن الراسخون في العلم يعلمون التأويل ومرادهم به التفسير4.

وهو قول متقدمي المفسرين وابن عباس -رضي الله عنهما- ومجاهد، ومحمد بن جعفر بن الزبير، وابن إسحاق، وابن قتيبة، والربيع بن أنس، والضحاك، والنووي، وابن الحاجب5.

وعليه فإن الوقف يكون على قوله: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْم} وتبعهم كثير من المفسرين وأهل الأصول، وقالوا: الخطاب بما لا يفهم بعيد6.

1 رواه الإمام أحمد في مسنده ج1 ص266، والطبراني في المعجم الكبير 10614 و 12506.

2 أخرجه الطبري في تفسيره ج6 ص203 رقم 6632.

3 تفسير مجاهد ج1 ص122.

4 درء تعارض العقل والنقل: ابن تيمية ج5 ص381، 382.

5 انظر درء تعارض العقل والنقل: ابن تيمية ج1 ص205، والقطع والاستئناف: النحاس، ص215، والإتقان: السيوطي ج2 ص4.

6 تفسير ابن كثير ج2 ص11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت