2-أن القرآن الكريم منقول بطريق التواتر فهو قطعي الثبوت كله سوره وآياته وجمله ومفرداته وحروفه وحركاته وسكناته، أما الحديث القدسي فأغلبه أحاديث آحاد ظني الثبوت.
3-أن القرآن الكريم من عند الله لفظًا ومعنى، أما الحديث القدسي فمعناه من الله باتفاق العلماء، أما لفظه فاختلف فيه.
4-أن القرآن الكريم لا ينسب إلا إلى الله تعالى أما الحديث القدسي فينسب إلى الله تعالى نسبة إنشاء فيقال: قال الله تعالى: ويروى مضافًا إلى الرسول الله -صلى الله عليه وسلم- نسبة إخبار فيقال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما يرويه عن ربه.
5-أن القرآن الكريم لا يمسه إلا المطهرون أما الحديث القدسي فيمسه الطاهر وغيره.
6-أن القرآن الكريم متعبد بتلاوته من وجهين -كما سبق بيانه.
أ- أن الصلاة لا تصح إلا بتلاوة القرآن دون الحديث القدسي.
ب- أن ثواب تلاوة القرآن ثواب عظيم كما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه:"من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول آلم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف"1 والحديث القدسي ليس في تلاوته الثواب الوارد لتلاوة القرآن الكريم.
7-أن القرآن الكريم تحرم روايته بالمعنى أما الحديث القدسي فلا تحرم روايته بالمعنى.
8-أن القرآن الكريم لا يكون إلا بوحي جلي وذلك بنزول جبريل عليه السلام على الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقظة فلم ينزل شيء من القرآن على الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالإلهام أو في المنام، أما الحديث القدسي فنزل بالوحي الجلي والخفي.
1 رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ج5 ص175، والدارمي ج2 ص429.