فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 381

فرض على عباده الإيمان به والعمل هو ما جاء به بعد النبوة

ولهذا كان عندهم من ترك الجمعة والجماعة وتخلى في الغيران والجبال حيث لا جمعة ولا جماعة وزعم أنه يقتدى بالنبى لكونه كان متحنثا في غار حراء قبل النبوة في ترك ما شرع له من العبادات الشرعية التى أمر الله بها رسوله وإقتدى بما كان يفعل قبل النبوة كان مخطئا فإن النبى صلى الله عليه وسلم بعد أن أكرمه الله بالنبوة لم يكن يفعل ما فعله قبل ذلك من التحنث في غار حراء أو نحو ذلك وقد أقام بمكة بعد النبوة بضع عشرة سنة وأتاها بعد الهجرة في عمرة القضية وفى غزوة الفتح وفى عمرة الجعرانة ولم يقصد غار حراء وكذلك أصحابه من بعده لم يكن أحد منهم يأتى غار حراء ولا يتخلون عن الجمعة والجماعة في الأماكن المنقطعة ولا عمل أحد منهم خلوة أربعينية كما يفعله بعض المتأخرين بل كانوا يعبدون الله بالعبادات الشرعية التى شرعها لهم النبى صلى الله عليه وسلم الذى فرض الله عليهم الإيمان به وإتباعه مثل الصلوات الخمس وغيرها من الصلوات ومثل الصيام والإعتكاف في المساجد ومثل أنواع الأذكار والأدعية والقراءة ومثل الجهاد

وقول السائل ما قاله في عمره أو بعد النبوة أو تشريعا فكل ما قاله بعد النبوة واقر عليه ولم ينسخ فهو تشريع لكن التشريع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت