فرض على عباده الإيمان به والعمل هو ما جاء به بعد النبوة
ولهذا كان عندهم من ترك الجمعة والجماعة وتخلى في الغيران والجبال حيث لا جمعة ولا جماعة وزعم أنه يقتدى بالنبى لكونه كان متحنثا في غار حراء قبل النبوة في ترك ما شرع له من العبادات الشرعية التى أمر الله بها رسوله وإقتدى بما كان يفعل قبل النبوة كان مخطئا فإن النبى صلى الله عليه وسلم بعد أن أكرمه الله بالنبوة لم يكن يفعل ما فعله قبل ذلك من التحنث في غار حراء أو نحو ذلك وقد أقام بمكة بعد النبوة بضع عشرة سنة وأتاها بعد الهجرة في عمرة القضية وفى غزوة الفتح وفى عمرة الجعرانة ولم يقصد غار حراء وكذلك أصحابه من بعده لم يكن أحد منهم يأتى غار حراء ولا يتخلون عن الجمعة والجماعة في الأماكن المنقطعة ولا عمل أحد منهم خلوة أربعينية كما يفعله بعض المتأخرين بل كانوا يعبدون الله بالعبادات الشرعية التى شرعها لهم النبى صلى الله عليه وسلم الذى فرض الله عليهم الإيمان به وإتباعه مثل الصلوات الخمس وغيرها من الصلوات ومثل الصيام والإعتكاف في المساجد ومثل أنواع الأذكار والأدعية والقراءة ومثل الجهاد
وقول السائل ما قاله في عمره أو بعد النبوة أو تشريعا فكل ما قاله بعد النبوة واقر عليه ولم ينسخ فهو تشريع لكن التشريع