كان قد صح عنه أنه ليس بحرام إلى أمثال ذلك فهذا كله يدخل في مسمى الحديث وهو المقصود بعلم الحديث فانه إنما يطلب ما يستدل به على الدين وذلك إنما يكون بقوله أو فعله أو إقراره
وقد يدخل فيها بعض أخباره قبل النبوة وبعض سيرته قبل النبوة مثل تحنثه بغار حراء ومثل حسن سيرته لأن الحال يستفاد منه ما كان عليه قبل النبوة من كرائم الأخلاق ومحاسن الأفعال كقول خديجة له كلا والله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتقرى الضيف وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق ومثل المعرفة فإنه كان أميا لا يكتب ولا يقرأ وأنه لم يجمع متعلم [ مثله ] وإن كان معروفا بالصدق والأمانه وأمثال ذلك مما يستدل به على أحواله التى تنفع في المعرفة بنبوته وصدقه فهذه الأمور ينتفع بها في دلائل النبوة كثيرا ولهذا يذكر مثل ذلك من كتب سيرته كما يذكر فيها نسبه وأقاربه وغير ذلك بما يعلم أحواله وهذا أيضا قد يدخل في مسمى الحديث والكتب التى فيها أخباره منها كتب التفسير ومنها كتب السيرة والمغازى ومنها كتب الحديث وكتب الحديث هي ما كان بعد النبوة أخص وإن كان فيها أمور جرت قبل النبوة فإن تلك لا تذكر لتؤخذ وتشرع فعله قبل النبوة بل قد أجمع المسلمون على أن الذى