من الأحاديث الفقهية التى فيها مقدرات ما احتاج إليه عامة علماء الاسلام والمقصود أن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم إذا أطلق دخل فيه ذكر ما قاله بعد النبوة وذكر ما فعله فإن أفعاله التى أقر عليها حجة لا سيما إذا أمرنا أن نتبعها كقوله ( صلوا كما رأيتمونى أصلى ( وقوله( لتأخذوا عنى مناسككم ) وكذلك ما أحله الله له فهو حلال للأمة ما لم يقم دليل التخصيص ولهذا قال ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا ( ولما أحل له الموهوبة قال ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين
ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سئل عن الفعل يذكر للسائل انه يفعله ليبين للسائل أنه مباح وكان إذا قيل له قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال ( انى أخشاكم لله وأعلمكم بحدوده ( ومما يدخل في مسمى حديثه ما كان يقرهم عليه مثل إقراره على المضاربة التى كانوا يعتادونها وإقراره لعائشة على اللعب بالبنات وإقراره في الأعياد على مثل غناء الجاريتين ومثل لعب الحبشة بالحراب في المسجد ونحو ذلك وإقراره لهم على أكل الضب على مائدته وإن