( فصل (
الأذكار الثلاثة التى إشتملت عليها خطبة إبن مسعود وغيره وهى الحمد لله نستعينه ونستغفره هي التى يروى عن الشيخ عبدالقادر ثم ابى الحسن الشاذلى أنها جوامع الكلام النافع وهى الحمد لله واستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله وذلك أن العبد بين أمرين أمر يفعله الله به فهي نعم الله التى تنزل عليه فتحتاج إلى الشكر وأمر يفعله هو إما خير وإما شر فالخير يفتقر إلى معونة الله له فيحتاج إلى الإستعانة والشر يفتقر إلى الإستغفار ليمحو أثره
وجاء في حديث ضماد الأزدى ( الحمد لله نحمده ونستعينه ( فقط وهذا موافق لفاتحة الكتاب حيث قسمت نصفين نصفا للرب ونصفا للعبد فنصف الرب مفتتح بالحمد لله ونصف العبد مفتتح بالإستعانة به فقال نحمده ونستعينه وقد يقرن بين الحمد والإستغفار كما في الأثر الذى رواه احمد في الزهد ( أن رجلا كان على عهد