الحسن فقيل له تلقينا هذه الخطبة عن الوالد عن والده كما يقولها كثير من الناس الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات أعمالنا فأما نحمده ونستعينه ففى حديث ضماد ( ونستعينه ونستغفره ( في حديث إبن مسعود وأما نستهديه ففى فاتحة الكتاب لأن نصفها للرب وهو الحمد ونصفها للعبد وهو الإستعانة والإستهداء وليس فيها الإستغفار لأنه لا يكون إلا مع الذنب والسورة اصل الإيمان والفاتحة باب السعادة المانعة من الذنوب كما قال تعالى ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر (
وعن بن عباس ان ضمادا قدم مكة وكان من أزد شنوءة وكان يرقى من هذه الريح فسمع سفهاء من اهل مكة يقولون إن محمدا مجنون فقال لو أنى رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدى قال فلقيه فقال يا محمد إنى أرقى من هذه الريح وإن الله يشفى على يدى من شاء الله فهل لك فقال رسول الله ( إن الحمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أما بعد ( قال فقال أعد على كلماتك هؤلاء فاعادهن عليه رسول الله ثلاث مرات قال فقال