فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 381

فهو أما كافر وإما منافق لكن الناس هم فيها كما هم في الأعمال الظاهرة فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ونصوص الكتاب والسنة طافحة بذلك وليس هؤلاء المعرضون عن هذه الأمور علما وعملا بأقل لوما من التاركين لما إمروا به من أعمال ظاهرة مع تلبسهم ببعض هذه الأعمال بل إستحقاق الذم والعقاب يتوجه إلى من ترك المأمور من الأمور الباطنة والظاهرة وإن كانت الأمور الباطنة مبتدأ الأمور الظاهرة وأصولها والأمور الظاهرة كما لها وفروعها التى لا تتم إلا بها فصل

وأما قوله ( يا عبادى إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا ( وفى رواية ( وأنا اغفر الذنوب ولا أبالى فاستغفرونى أغفر لكم ( فالمغفرة العامة لجميع الذنوب نوعان

أحدهما المغفرة لمن تاب كما في قوله تعالى ( قل يا عبادى الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله

( إلى قوله ( ثم لا تنصرون ( فهذا السياق مع سبب نزول الآية يبين أن المعنى لا ييأس مذنب من مغفرة الله ولو كانت ذنوبه ما كانت فإن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت