يوجد بعد ونوع مفقود يستعاذ من وجوده فإن نفس وجوده ضرر مثال الأول ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) ومثال الثانى ( رب أعوذ بك من همزات الشياطين واعوذ بك رب أن يحضرون ( و ( اللهم أنى أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل (
وأما قوله ( قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد ( فيشترك فيه النوعان فإنه يستعاذ من الشر الموجود أن لا يضر ويستعاذ من الشر الضار المفقود أن لا يوجد فقوله في الحديث ( ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ( يحتمل القسمين يحتمل نعوذ بالله أن يكون منها شر ونعوذ بالله ان يصيبنا شرها وهذا أشبه والله أعلم
وقوله ( ومن سيئات أعمالنا ( السيئات هي عقوبات الأعمال كقوله ( سيئات ما مكروا ( فإن الحسنات والسيئات يراد بها النعم والنقم كثيرا كما يراد بها الطاعات والمعاصى وإن حملت على السيئات التى هي المعاصى فيكون قد إستعاذ أن يعمل السيئات أو أن تضره وعلى الأول وهو أشبه فقد إستعاذ من عقوبة أعماله أن تصيبه وهذا أشبه