منهيا عنه فإنه منقوص مرجوح إذ خير الهدى هدى محمد
والتحقيق أن قوله ( الحمد لله نستعينه ونستغفره ( هي الجوامع كما في الحديث النبوى حديث إبن مسعود ذكر ذلك وأن النبى صلى الله عليه وسلم أوتى جوامع الكلم وخواتمه وفواتحه كما في سورتى ( أبى ( فإن الإستهداء يدخل في الإستعانة وتكرير نحمده قد إستغنى به بقوله ( الحمد لله ( فإذا فصلت جاز كما في دعاء القنوت ( اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثنى عليك الخير كله ونشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك ( فهذه إحدى سورتى أبى وهى مفتتحة بالإستعانة التى هي نصف العبد مع ما بعدها من فاتحة الكتاب وفى السورة الثانية ( اللهم إياك نعبد ولك نصلى ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق ( فهذا مفتتح بالعبادة التى هي نصف الرب مع ما قبلها من الفاتحة ففى سورتى القنوت مناسبة لفاتحة الكتاب وفيهما جميعا مناسبة لخطبة الحاجة وذلك جميعه من فواتح الكلم وجوامعه وخواتمه
وأما قوله ( ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ( فإن المستعاذ منه نوعان فنوع موجود يستعاذ من ضرره الذى لم