فيكون الحديث قد إشتمل على الإستعاذة من الضرر الفاعلى والضرر الغائى فإن سبب الضرر هو شر النفس وغايته عقوبة الذنب وعلى هذا فيكون قد إستعاذ من الضرر المفقود الذى إنعقد سببه أن لا يكون فإن النفس مقتضية للشر والأعمال مقتضية للعقوبة فإستعاذ أن يكون شر نفسه أو أن تكون عقوبة عمله وقد يقال بل الشر هو الصفة القائمة بالنفس الموجبة للذنوب وتلك موجودة كوجود الشيطان فإستعاذ منها أن تضره أو تصيبه كما يقال ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( وان حمل على الشرور الواقعة وهى الذنوب من النفس فهذا قسم ثالث