قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ ، وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ بِمَرَّةٍ . ابْنُ صُبْحٍ ، وَابْنُ زَاذَانَ ، وَابْنُ وَاقِدٍ ثَلاثَتُهُمْ مَتْرُوكُونَ ذَاهِبُو الْحَدِيثِ . وَأَشَدُّهُمْ وَهَنًَا عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، كَانَ وَضَّاعًَا لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلا مَأْمُونٍ . قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَضَعَ خُطَبَةً عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِمَّنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثِّقَاتِ .
وَأَمَّا بَشِيْرُ بْنُ زَاذَانَ ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: بَيَّنُ الضَّعْفِ ، وَأَحَادِيثُهُ عَامَّتُهَا عَنِ الضُّعَفَاءِ .
وأخرجه ابْنُ الْجَوْزِيِّ « الْمَوْضُوعَاتُ » (1/29) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ بِهْرَامَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيْرٍ عن بَشِيْرِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ عِكْرَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « أبُو بَكْرٍ خَيْرُ أُمَّتِى وَأَتْقَاهَا ، وَعُمَرُ أَعَزُّهَا وَأَعْدَلُهَا ، وَعُثْمَانُ أَكْرَمُهَا وَأَحْيَاهَا ، وَعَلِىٌّ أَلَبُّهَا وَأَوْسَمُهَا ، وَابْنُ مَسْعُودٍ أَمِينُهَا وَأَعْدَلُهَا ، وَأبُو ذَرٍّ أَزْهَدُهَا وَأَصْدَقُهَا ، وَأبُو الدَّرْدَاءِ أَعْبَدُهَا وَأَتْقَاهَا ، وَمُعَاوِيَةُ أَحْلَمُهَا وَأَجْوَدُهَا » .
وَقَالَ أبُو الْفَرَجِ: « هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وفِى الطَّرِيقَيْنِ جَمَاعَةُ مَجْرُوحُونَ ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ عِنْدِي بَشِيْرُ بْنُ زَاذَانَ ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ فِعْلِهِ ، أَوْ مِنْ تَدْلِيسِهِ عَنِ الضُّعَفَاءِ ، وَقَدْ خَلَّطَ فِي إِسْنَادِهِ . قَالَ ابْنُ عَدِىٍّ: هُوَ ضَعِيفٌ يُحَدِّثُ عَنِ الضُّعَفَاءِ » .