فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 6264

***[ما وقع من الحوادث سنة 156]

السنة الأولى من ولاية موسى بن علي على مصر وهي سنة ست وخمسين ومائة- فيها عزل الخليفة أبو جعفر المنصور الهيثم بن معاوية عن إمرة البصرة بسوار بن عبد الله، فاستقر سوار على إمرتها والقضاء، جمع له بينهما؛ ولما عزل الهيثم قدم بغداد فأقام [بها] أيامأ ومات فجأة على صدر سريته وهو يجامع، فخرج المنصور في جنازته وصلى عليه ودفن في مقابر قريش. وفيها توفي حمزة بن حبيب بن عمارة أبو عمارة الزيات أحد القراء السبعة؛ كان الأعمش إذا رآه يقول: هذا حبر القرآن.

وفيها توفي عبد الرحمن بن زياد أبو خالد الإفريقي المعافري قاضي إفريقية، كان فقيهًا زاهدًا ورعًا؛ وهو أول مولود ولد بالإسلام بإفريقية، وهو من الطبقة الخامسة من أهل المغرب وفد على خلفاء بني أمية، وكان قوالًا بالحق مشكور السيرة عدلًا رحمه الله. وفيها توفي حماد الراوية أبو القاسم بن أبي ليلى، ولاؤه لبكر بن «1» وائل. وقيل اسم أبيه سابور بن مبارك الديلمي الكوفي، وكان إخباريًا عالمًا علامة خبيرًا بأيام العرب وشعرها؛ وامتحنه الوليد بن يزيد الخليفة في حفظ الشعر فتعب، فوكل به من يستوفي عليه فأنشد ألفين وسبعمائة «2» قصيدة مطولة، فأمر له الوليد بمائة ألف درهم.

وفيها توفي أيضًا حماد عجرد، واسمه حماد بن يونس «3» بن كليب أبو يحيى «4» الكوفي وقيل: الواسطي، كان أيضًا إخباريًا علامة، وكان بينه وبين بشار بن برد الشاعر الأعمى الآتي ذكره أهاج ومفاوضات؛ وكان بالكوفة في عصر واحد الحمادون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت