فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 6264

مروان بن الحكم إلى الشأم. ولم أدر ما أذكر من مساوئ هذا الخبيث في هذا المختصر، فإن مساوئه لا تحصر، غير أنني أكتفي فيه بما شاع عنه في الآفاق من قبيح الفعال، وسوء الخصال.

أمر النيل في هذه السنة- الماء القديم ستة أذرع وسبعة أصابع، مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعًا واثنا عشر إصبعًا.

هو عبد الملك بن رفاعة بن خالد بن ثابت الفهمي المصري أمير مصر، ولي مصر بعد موت قرة بن شريك من قبل الوليد بن عبد الملك بن مروان، وليها في شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين على الصلاة، فلم يكن بعد ولايته إلا أيام ومات الوليد ابن عبد الملك وتخلف أخوه سليمان بن عبد الملك، فأقر عبد الملك هذا على عمل مصر، فدام على ذلك وحسنت سيرته، فإنه كان عفيفًا عن الأموال دينًا وفيه عدل في الرعية، وكان ثقة أمينًا فاضلًا، روى عنه الليث بن سعد وغيره.

قال الليث بن سعد: كان يقول عبد الملك بن رفاعة: «إذا دخلت الهدية من الباب خرجت الأمانة من الطاق» يعني بهذا الكلام في حق كل عامل على بلد.

قلت: وهذا أيضًا في حق كل حاكم كائن من كان. وفى الجملة فبينه «1» وبين قرّة لبن شريك زحام. وكان المتولي في أيام عبد الملك بن رفاعة على خراج مصر أسامة ابن زيد التنوخي، وعلى الشرطة أخاه الوليد بن رفاعة.

قال الكندي: كتب سليمان بن عبد الملك بن مروان إلى أسامة: احلب الدر حتى ينقطع، وأحلب الدم حتى ينصرم. قال: فذلك أول شدة دخلت على أهل مصر. وقال يومًا سليمان بن عبد الملك- وقد أعجبه فعل أسامة بن زيد المذكور-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت