فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 6264

[الجزء الثانى]

[تتمة ما وقع من الحوادث سنة 144]

بسم الله الرّحمن الرّحيم

هو يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي الطائي المهلبي أمير مصر، ولاه الخليفة أبو جعفر المنصور على الصلاة والخراج معا بعد عزل حميد ابن قحطبة عن إمرة مصر سنة أربع وأربعين ومائة، فقدم إلى مصر في يوم الاثنين النصف من ذي القعدة من السنة المذكورة، فأقر على شرطته عبد الله بن عبد الرحمن، وعلى الخراج معاوية بن مروان بن موسى بن نصير «1» . وكان يزيد جوادًا ممدحًا شجاعًا. قال يزيد: كنت يومًا واقفًا بباب المنصور أنا ويزيد بن أسيد السلمي إذ فتح باب القصر وخرج خادم لأبي جعفر المنصور، فنظر إلينا ثم انصرف فدخل وأخرج رأسه من طاق وقال:

لشتان ما بين اليزيدين في الندى ... يزيد سليم والأغر ابن حاتم

فلا يحسب التمتام أنّى هجوته ... ولكنّنى فضّلت أهل المكارم

فقال له يزيد بن حاتم: نعم نعم على رغم أنفك وأنف من بعثك؛ فخرج الخادم وأبلغها الخليفة أبا جعفر، فضحك حتى استلقى. وهذا الشعر لربيعة بن ثابت الرقي يمدح يزيد هذا.

وفي أيام يزيد بن حاتم المذكور ظهرت بمصر دعوة بني الحسن بن علي ابن أبي طالب وتكلم بها الناس وبايع كثير منهم لبني الحسن في الباطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت