فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 6264

المنصور «1» . وفيها توفي «2» معن بن زائدة بن عبد الله بن زائدة بن مطر بن شريك الشيباني الأمير أبو الوليد وقيل أبو يزيد. كان أحد الأجواد وكان شجاعًا مقدامًا ممدحًا.

وحكاياته في الجود والكرم مشهورة. وكان أولًا مع ابن هبيرة ثم اختفى حتى كانت وقعة الراوندية مع المنصور المقدم ذكرها؛ فلما كانت الوقعة خرج معن وقاتل بين يدي المنصور قتالًا عظيمًا، فولاه المنصور اليمن ثم سجستان؛ وقيل: إن معنًا دخل مرة على الخليفة أبي جعفر المنصور: فقال له المنصور: هيه يا معن! تعطي مروان ابن أبي حفصة مائة ألف درهم على قوله:

معن بن زائدة الذي زيدت به ... شرفًا على شرف بنو شيبان

فقال: كلا يا أمير المؤمنين، إنما أعطيته على قوله في هذه القصيدة:

ما زلت يوم الهاشمية «3» معلنا ... بالسيف دون خليفة الرحمن

فمنعت حوزته وكنت وقاءه ... من وقع كل مهند وسنان

فقال: أحسنت يا معن، ما أكثر وقوع الناس في قومك! فقال: يا أمير المؤمنين:

إن العرانين تلقاها محسدة ... ولا ترى للئام الناس حسادا

ودخل عليه يومًا وقد أسن فقال: كبرت يا معن، فقال: في طاعتك يا أمير المؤمنين؛ قال: وإنك لجلد [قال «4» ] : على أعدائك يا أمير المؤمنين؛ قال:

وفيك بقية، قال: هي لك يا أمير المؤمنين. وعرض هذا الكلام على عبد الرحمن ابن يزيد»

زاهد أهل البصرة فقال: ويح هذا! ما ترك لربه شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت