فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 6264

الخفيف حتى أتى بلبيس فقاتل نحوًا من شهر حتى فتح الله عليه؛ ثم مضى لا يدافع إلا بالأمر الخفيف حتى أتى أم دنين «1» ، فقاتلوا من بها قتالًا شديدًا وأبطأ عليه الفتح، فكتب إلى عمر رضي الله عنه يستمده فأمده بأربعة ّآلاف تمام ثمانية آلاف مع عمرو، فوصلوا إليه إرسالًا يتبع بعضهم بعضًا ثم أحاط المسلمون بالحصن وأميره يومئذ المندقور الذي يقال له الأعيرج من قبل المقوقس وهو ابن قرقب اليونانيّ وكان المقوقس ينزل بالإسكندرية وهو في سلطان هرقل غير أنه كان حاضرًا الحصن حين حاصره المسلمون، فقاتل عمرو بن العاص من بالحصن، وجاء رجل إلى عمرو وقال: اندب معي خيلًا حتى آتي من ورائهم عند القتال، فأخرج معه عمرو خمسمائة فارس عليهم خارجة بن حذافة، في قول، فساروا من وراء الجبل حتى وصلوا مغار بني وائل قبل الصبح، وكانت الروم قد خندقوا خندقًا وجعلوا له أبوابًا وبثوا في أفنيتها حسك «2» الحديد، فالتقاهم القوم حين أصبحوا وخرج خارجة من ورائهم فانهزموا حتى دخلوا الحصن وقاتلهم قتالا شديدا بصبحهم وعشيهم، فلما أبطأ الفتح على عمرو كتب إلى عمر رضي الله عنه يستمده ويعلمه بذلك، فأمده بأربعة آلاف رجل على كل ألف رجل منهم رجل مقام الألف: الزبير بن العوام، والمقداد بن الأسود»

، وعبادة بن الصامت، ومسلمة بن مخلد- في قول- وقيل: خارجة بن حذافة الرابع، لا يعدون مسلمة. وقال عمر له: اعلم أن معك أثنى عشر ألفًا ولن تغلب اثنا عشر ألفًا من قلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت