فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 1164

أشار إليه الترمذي في آخر كتابه وخصه الثوري بالثقة قال بعض المتأخرين وكأنه نظر إلى أن كثرة المروي إذ ذاك عن غير الثقات وأما أبو عبد الله ابن مندة بالصرف للضرورة فحده با لانفراد يعني على الوجه المشروح أولا لكن عن إمام من الأئمة كالزهري وقتادة وغيرهما ممن يجمع حديثه

والحاصل أن الغريب على قسمين مطلق ونسبي وحينئذ فهو والإفراد كما سلف في بابها على حد سواء فلم حصلت المغايرة بينهما ولذلك قال بعض المتأخرين إن الأحسن في تعريفه ما قاله الميانشي وإنه ما شذ طريقه ولم يعرف رواية بكثرة الرواية وحينئذ فهو أخص من ذاك لعدم التقيد في روايته بما ذكر وعرف الشهاب الخولي بأنه ما يكون متنه أو بعضه فردا عن جميع رواته فينفرد به الصحابي ثم التابعي ثم تابع التابعي وهلم جرا أو ما يكون مرويا بطرق عن جماعة من الصحابة وينفرد عن بعضهم تابعي أو بعض رواته

وهذا يحتمل أن يكون الغريب عنده أيضا على قسمين مطلق ومقيد ويكون افتراق أولهما عن الفرد بالنظر لوقوع التفرد في سائر طباقه فهو أخص أيضا ويحتمل التردد بين التعريفين لكن قد فرق بينهما شيخنا بعد قوله إنهما مترادفان لغة واصطلاحا بأن أهل الاصطلاح غايروا بينهما من حيث كثرة الاستعمال وقلته فالفرد أكثر ما يطلقونه على الفرد المطلق وهو الحديث الذي لا يعرف إلا من طريق ذلك الصحابي ولو تعددت الطرق إليه والغريب أكثر ما يطلقونه على الفرد النسبي قال وهذا من حيث إطلاق الاسم عليهما وأما من حيث استعمالهم الفعل المشتق فلا يفرقون فيقولون في النسبي تفرد به فلان أو أغرب به فلان انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت