فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 1164

على أن ابن الصلاح أشار إلى افتراقهما في بعض الصور فقال وليس كل ما يعد من أنواع الأفراد معدودا من أنواع الغريب كما في الأفراد المضافة إلى البلاد قلت إلا أن يريد بقوله انفرد به أهل البصرة مثلا واحد من أهلها فهو الغريب وربما يسمى أكل من قسمي الغريب ضيق المخرج قال الحاكم في الحديث الذي أخرجه البخاري في كتاب الصلاة عن عمرو بن زرارة عن عبد الواحد بن واصل أبي عبيدة الحداد عن عثمان بن أبي عن الزهري دخلت على أنس بدمشق وهو يبكي فقال لا أعرف شيئا فيما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت هو أضيق حديث في البخاري سألني عنه أبو عبد الله بن أبي ذهل يعني أحد مشايخه فأخرجته له فسمعه يعني سمعه شيخه منه عن علي بن حمشاذ عن أحمد بن سلمة عن عمرو وكان ضيقه مخصوص برواية الحداد عن ابن أبي رواد وإلا فقد علقه البخاري عقب تخريجه للرواية الأولى من طريق محمد بن بكر البرساني عن أبي رواد ومن طريق البرساني وصلة الإسماعيلي في مستخرجه وابن أبي خيثمة في تاريخه وأحمد بن علي الأبارني جمعه لحديث الزهري ومن طريقه رواه أبو نعيم في المستخرج

إذا علم هذا فقد قال بعضهم الغريب من الحديث على وزان الغريب من الناس فكما أن غربة الإنسان في البلد تكون حقيقية بحيث لا يعرفه فيها أحد بالكلية وتكون إضافية بأن يعرفه البعض دون البعض ثم قد يتفاوت معرفة الأقل منهم تارة والأكثر أخرى وقد يستويان وكذا الحديث فإن عليه أي المروي من طريق إمام يجمع حديثه يتبع رواية من واحد فقط وكذا من اثنين فـ ـهو كما قال ابن الصلاح تبعا لابن منده النوع الذي يقال له العزيز وسمى بذلك إما لقلة وجوده لأنه يقال عز الشيء يعز بكسر العين في المضارع عزا وعزازة إذا قل بحيث لا يكاد يوجد وإما لكونه قوي واشتد بمجيئه من طريق أعز من قولهم عز يعز بفتح العين في المضارع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت