فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1164

دون المعنى وكذا يمكن التمسك بظاهر تعريف ابن الجوزي للحسن وقوله متصلا به ويصلح للعمل به في إلحاق الحسن لغيره بذلك في الاحتجاج وهو كذلك لكن فيما تكثر طرقه

ولذلك قال النووي رحمه الله في بعض الأحاديث وهذه وإن كانت أسانيد مفرداتها ضعيفة فمجموعها يقوى بعضه بعضا ويصير الحديث حسنا ويحتج به وسبقه البهيقي في تقوية الحديث بكثرة الضعيفة

وظاهر كلام أبي الحسن بن القطان يرشد اليه فإنه قال هذا القسم لا يحتج به كله بأن يعمل به في فضائل الأعمال ويتوقف عن العمل به في الأحكام إلا إذا كثرت طرقه أو عضده اتصال عمل موافقة شاهد صحيح أوظاهر القرآن واستحسنه شيخنا

وصرح في موضع آخر بأن الضعف الذي ضعفه ناشيء عن سوء حغظه إذا كثرت طرقه ارتقى إلى مرتبة الحسن ولكنه متوف في شمول الحسن المسمى بالصحيح عند من لا يفرق بينهما لهذا

وكلام ابن دقيق العيد أيضا يشير إلى التوقفى في إطلاق الاحتجاج بالحسن وذلك أنه قال في الاقتراح إن يكون هذا الحديث المسمى بالحسن مما وجدت فيه هذه الصفات على أقل الدرجات التي يجب معها القبول أولا فإن وجدت فذلك صحيح وإن لم توجد فلا يجوز الاحتجاج به وإن سمي حسنا اللهم إلا أن هذا إلى أمر اصطلاحي وهو أن يقال إن الصفات التي يجب معها قبول الرواية لها مراتب ودرجات فأعلاها هو الصحيح وكذلك أوسطها وأدناها الحسن وحينئذ يرجع الأمر في ذلك إلى الاصطلاح ويكون الكل صحيحا في الحقيقة

والأمر في الاصطلاح قريب لكن من أراد هذه الطريقة فعليه أن يعتبر ما سماه أهل الحديث حسنا وتحقق وجود الصفات التي يجب معها قبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت