فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1164

الصحيح يشترط أن يكون موصوفا بالضبط الكامل وراوي الحسن لا يشترط أن يبلغ تلك الدرجة وإن كان ليس عريا عن الضبط في الجملة ليخرج عن كونه مغفلا وعن كونه كثير الخطأ وما عدا ذلك من الأوصاف الشترطة في الصحيح فلا بد من اشتراط كله في النوعين انتهى

وأما مطلق الحسن فهو الذي اتصل سنده بالصدق الضابط المتقن غير تامهما أو بالضعيف بما عدا الكذب إذا اعتضد مع خلوهما عن الشذوذ والعلة

إذا علم فقد قال الخطابي متصلا بتعريفه السابق لكونه متعلقا به في الجملة لا أنه تتمته وعليه أي الحسن مدار أكثر الحديث أي بالنظر لتعددالطرق فإن غالبها لا يبلغ رتبة الصحيح المتفق عليه

ونحوه قول البغوي أكثر الأحكام ثبوتها بطريق حسن ثم قال الخطابي والفقهاء كلهم وهو وإن عبر بعامتهم فمراده كلهم ( تستعمله ) أي في الاحتجاج والعمل الاحكام وغيرها ( والعلماء ) من المحدثين والأصوليين ( الجل ) أي المعظم ( منهم يقبله ) فيهما وممن خالف في ذلك من أئمة الحديث أبو حاتم الرازي فإنه سئل عن حديث فحسنه فقيل له أتحتج به فقال إنه حسن فأعيد السؤال مرارا وهو لا يزيد على قوله إنه حسن

ونحوه أنه سئل عن عبد ربه بن سعيد فقال إنه لا بأس به فقيل له أتحتج بحديثه فقال هو حسن الحديث ثم قال الحجة سفيان وشعبه وهذا يقتضي عدم الاحتجاج به والمعتمد الأول ( وهو ) أي الحسن لذاته عند الجمهور كما اقتضاه كلام الخطابي الذي لم يشمل تعريفه كما تبين غيره بأقسام الصحيح ملحق حجية أي في الاحتجاج ( وإن يكن ) كما أشار إليه ابن الصلاح ( لا يلحق ) الصحيح في الرتبة على ما تقرر عند من يسميه حسنا بل وصحيحا فإنه أيضا لا ينكر دونه قال فهذا اختلاف اذا في العبارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت