فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1164

الرواية في تلك الاحاديث

قلت قد وجد إطلاقه على المنكر قال إبن عدي في ترجمة سلام بن سليمان المدايني حديثه منكر وعامته حسان إلا أنه لا يتابع عليه

وقيل لشعبه لأي لا تروي عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي وهو حسن الحديث فقال من حسنه فررت وكأنهما أراد المعنى اللغوي وهو حسن المتن وربما أطلق على الغريب قال إبراهيم النخعي كانوا اذا اجتمعوا كرهوا أن يخرج الرجل حسان حديثه فقد قال ابن السمعاني أنه عني الغرائب

ووجد للشافعي إطلاقه في المتفق على صحته ولابن المديني في الحسن لذاته وللبخاري في الحسن لغيره ونحوه فيما يظهر قول ابي حاتم الرازي فلان مجهول والحديث الذي رواه حسن وقول إبراهيم بن يعقوب الجوزاتي في الطلحي إنه ضعيف الحديث مع حسنه على أنه يحتمل إرادتهما المعنى اللغوي أيضا

وبالجملة فالترمذي هو الذي أكثر من التعبير بالحسن ونوه بذكره كما قاله ابن الصلاح ولكن حيث ثبت اختلاف صنيع الأئمة في اطلاقه فلا يسوغ إطلاق القول بالاحتجاج به بل لابد من النظر في ذلك

فما كان منه منطبقا على الحسن لذاته فهو حجة أو الحسن لغيره فيفضل بين ما تكثر طرقه فيحتج ومالا فلا وهذه أمور جملية تدرك تفاصيلها بالمباشرة ( فإن يقل ) حيث تقرر أن الحسن لا يشترط في ثاني قسميه ثقة رواته ولا إتصال سنده واكتفى في عاضده بكونه مثله مع أن كلا منهما بانفراده ضعيف لا تقوم به الحجة فكيف ( يحتج بالضعيف ) مع اشتراطهم او جمهورهم الثقة في القبول ( فقل ) إنه لامانع ( إذا كان ) الحديث من الموصوف رواته واحد فأكثر ( بسوء حفظ ) أو تدليس مع كونهم من أهل الصدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت