فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1164

وقيل بل يجوز له إن عرف السامع كذلك الراوي بالتحفظ والضبط وعد الحروف والتمييز للتلفظ الواقع من الرواة بحيث لا يحمل لفظ راو على آخر مسلم صاحب الصحيح فإنه يزول الاحتمال حينئذ وإلا فلا حكاه الخطيب في الكفاية عن بعض العلماء وأسند عن علي بن الحسين ابن حبان قال وجدت في كتاب أبي قيل لأبي زكريا يحيى بن معين يحدث المحدث بحديث ثم يحدث بآخر في أثره فيقول مثله يجوز لي أن أقص الكلام الأول في هذا الأخير الذي قال فيه المحدث مثله قال نعم

قلت له إنما قال المحدث فكيف أقص أنا الكلام فيه قال هذا جائز إذا قال مثله فقصصت أنت الكلام الأول في هذا الأخير لا بأس به

وعن عبد الرزاق قال قال الثوري إذا كان مثله يعن يحديثا قد تقدم فقال مثل هذا الحديث الذي تقدم فإن شئت فحدث بالمثل على لفظ الأول

وقوى البلقيني هذا القول واستظهر له بأن البيهقي صنعه حتى في الموضع المحتمل وذلك أن الدارقطني أخرج في سننه من طريق أبي هريرة حديث تقول المرأة أنفق علي وإلا طلقني ثم خرج من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة في الرجل لا يجد ما ينفق على إمرأته قال يفرق بينهما

ثم أخرج من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم مثله فهذا مع احتماله أن يكون مثل الموقوف وأن يكون مثل المرفوع خرجه البيهقي من طريق الدارقطني وفيه لفظ المرفوع فروى بإسناده إلى أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال إذا أعسر الرجل بنفقة امرأته يفرق بينهما ولم يقع في كتاب الدارقطني ولا في كتاب من أخذ عنه الدارقطني وإلا بلفظه مثله المحتملة انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت