فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1164

وحديث تقول المرأة في الدارقطني من طريق زيد بن أسلم وعاصم بن بهدلة كلاهما عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا ثم روى أثرا مقطوعا من وجهين إلى يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب في الرجل يعجز عن نفقة إمرأته يفرق بينهما ثم روى من طريق عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه قال مثله وبهذا ظهر أن زيادة أبي هريرة في أثر سعيد خطأ وأن قوله مثله أي مثل المرفوع لكونهما متحدين في السند والرفع والمنع وهو قول مفصل في نحو فقط أي دون مثل قد حكيا فيما رواه عباس بن محمد الدوري عن ابن معين حيث قال إذا كان حديث عن رجل وعن رجل آخر مثله فلا بأس أن يرويه إذا قال مثله إلا أن يقول نحوه يعني عملا بظاهر اللفظين إذ مثله يعطي المتساوي في اللفظ بخلاف نحوه

حتى قال الحاكم إنه لا يحل للمحدث أن يقول مثله إلا بعد أن يعلم أنهما على لفظ واحد ويحل أن يقول نحوه إذا كان مثله معانية

قال الخطيب وذا أي ما ذهب إليه ابن معين على النقل بمعنى أي على عدم جواز الرواية بالمعنى بنيا فأما من أجاز فلا فرق عنده بين اللفظين قال وأختير من غير واحد من العلماء حين رواية ما يكون من هذا القبيل أن يورده الإسناد يقول فذكر مثل أو نحو متن ذكر قبل ومتنه كذا ويبني اللفظ الأول على السند الثاني بهذه الكيفية

قال وهذا هو الذي اختاره يعني لما فيه من الاحتياط بالتعيين وإزالة الإبهام والاحتمال بحكاية صورة الحال وقال النووي في شرح مسلم إنه لا شك في حسنه انتهى

وما لعله يقال من كون هذا الصنيع يوهم سماع المتن الثاني وأنه إنما تركه لغرض ما ليس بقادح وقد فعله البخاري لكن حيث لم يسبق للمتن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت