فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 1164

اللفظ وفي القدر المتفاوتين فيه

وقد أخرج البخاري حديث الإفك من وراية فليح ابن سليمان عن عروة وجماعة بطوله ثم من حديث فليح عن هشام بن عروة عن أبيه وقال مثله مع تفاوت كثير بين الروايتين حسبما علم من خارج ولذا قال شيخنا فكان فليحا تجوز في قوله مثله وأخرج مسلم في مقدمة صحيحه من حديث ابن مهدي ومعاذ بن معاذ كلاهما عن شعبة عن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم مرفوعا مرسلا كفى المرء كذبا ثم أخرجه من طريق علي بن حفص عن شعبة فوصله بأبي هريرة ولم يسق لفظه بل قال مثله هذا مع كونه لم يقع لي من طريق على المذكور إلا بلفظ إثما وإما أن يكون مسلم لم يشدد لكونه في المقدمة أو وقع له بلفظ والأول أقرب وفي أنه الأظهر نظر إذا خشينا على أن المعتمد جواز الرواية بالمعنى لأنه وإن كان لا يلزم من كونه مثله أن يكون بعين لفظه لا يمنع أن يكون بمعناه بل هو فيما يظهر دائر بين اللفظ والمعنى لا سيما إذا اقترن بمثله لفظ سواء بل هو حينئذ أقرب إلى كونه بلفظه

وقد سبقه إلى المنع شعبة فكان لا يرى بالتحديث به على لفظ الأول وقال قول الراوي فلان عن فلان مثله لا يجزي وقوله نحوه شك أي فيكون أولى بالمنع وفي رواية من طريق وكيع عنه قال مثله ونحوه حديث أي غير الأول وهو أصح مما جاء من طريق قراد أبي نوح عبد الرحمن بن عزوان عن شعبة أنه قال مثله ليس بحديث

ثم إن مقتضى هذا المذهب أنه لا فرق بين حذف الإسناد الأول مع ذلك وإثباته ولإثباته أحوال فتارة يذكر المتن عقب كل منهما وتارة يذك عقب ثانيهما وتارة يعكس ما وقع في الرواية فيؤخر الإسناد الذي له اللفظ ويردفه بقوله مثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت