فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 1164

الأئمة الأثبات الموصوف بأنه من الأبدال لأنه قد ساء حفظه ولهذا فرق بين صنيعه وصنيع ابن وهب بأن ابن وهب أتقن لما يرويه وأحفظ

وبه يجاب عن البخاري على أن البخاري وإن كان لا يعرج على البيان ولا يلتفت إليه هو كما قال ابن كثير في الغالب وإلا فقد تعاطى البيان في بعض الأحايين كقوله في تفسير البقرة حدثنا يوسف بن راشد حدثنا جرير وأبو أسامة واللفظ لجرير فذكر حديثا وفي الصيد والذبائح حدثنا يوسف بن راشد أيضا أنبأنا وكيع ويزيد بن هارون واللفظ ليزيد ولكن ليس في هذا ما يقتضي الجزم بكونه من البخاري إذ يحتمل أن يكون ذلك من شيخه كما سيأتي في الفصل التاسع في مسألة أخرى

وربما يسلك مسلكا دقيقا يرمز فيه للبيان كقوله في الحج حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب هو الزهري عن عروة عن عائشة وحدثنا محمد بن مقاتل قال أخبرني عبد الله هو ابن المبارك أنبأنا محمد بن أبي حفصة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت كانوا يصومون عاشوراء قبل أن لا يفرض رمضان وكان يوما تستر فيه الكعبة فلما فرض الله رمضان قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من شاء أن يصومه فليضممه ومن شاء أن يتركه فليتركه فإن الظاهر أنه إنما عدل عن أن يقطع السند الأول عند الزهري ثم يقول بعد ابن أبي حفصة من الثاني كلاهما عن الزهري لكون اللفظ للثاني فقط ويتأيد بجزم الإسماعيلي بأن ستر الكعبة إنما هو عند ابن أبي حفصة خاصة دون عقيل وحينئذ فرواية عقيل لا تدخل في الباب الذي أوردها فيه وهو باب قول الله ( جعل الله الكعبة ) الآية ولذا قال الإسماعيلي إن عادة البخاري التجوز في مثل هذا وقول أبي داود في سننه حدثنا مسدد وأبو توبة المعنى قالا حدثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت