فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 1164

أبو الأحوص يحتمل أن يكون المعنى يتعلق بحديثهما معا وحينئذ فيكون من باب وتقاربا في اللفظ ويحتمل أن يتعلق بأبي توبة فقط ويكون اللفظ للأول وحينئذ فهو من باب واللفظ لفلان قال البلقيني ويلزم على الأول أن لا يكون رواه بلفظ واحد منهما قال وهو بعيد وكذا إذا قال أنبأنا فلان وفلان وتقاربا في اللفظ لا انحصار له في أن روايته عن كل منهما بالمعنى وأن المأتي به لفظ ثالث غير لفظيهما والأحوال كلها آيلة في الغالب إلى أنه لا بد أن يسوق الحديث على لفظ مروي له برواية واحدة والباقي بمعناه انتهى وتبعه الزركشي وفيه نظر

كما أشار إليه العز ابن جماعة فيجوز أن يكون ملفقا منهما إذ من فروع هذا القسم كما سيأتي في الفصل الثالث عشر ما إذا سمع من كل شيخ قطعة من متن فأورده عن جميعهم بدون تمييز والكتب المصنفة كالموطأ و البخاري المسموعة عند الراوي من شيخين فأكثر وهو القسم الثاني إن تقابل بأصل شيخ خاصة من شيوخه أو شيخه دون من عداه فهل له أن يسمى عند روايته لذلك الكتاب الجميع مع بيانه أن اللفظ لفلان الذي قابل بأصله

قال ابن الصلاح احتمل الجواز كالأول لأن ما أورده قد سمعه بنصه ممن ذكر أنه بلفظه واحتمل عدمه لأنه لا علم عنده بكيفية رواته من عداه حتى يخبر عنه بخلاف ما سبق فإنه اطلع فيه على موافقة المعنى وتوقف بعض المتأخرين في إطلاق الاحتمال وقال ينبغي أن يخص بما إذا لم يبين حيز الرواية الواقع أما إذا بين كما هو فرض المسألة فالأصل في الكتب عدم الاختلاف ولو فرض فهو يسير غالبا بخبره الإجازة هذا إذا لم يعلم الاختلاف فإن علمه فقد قال البدر ابن جماعة إن كان التفاوت في ألفاظ أو في لغات أو اختلاف ضبط جاز وإن كان في أحاديث مستقلة فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت