فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 1164

تمييز الألفاظ في السند والمتن

وقد ينشأ عن بعضه لمن لم يتدبر إثبات راو لا وجود له ومنه قول أحمد حدثنا يزيد بن هارون وعباد بن عباد المهلبي قالا أنبأنا هشام قال عباد بن زياد حيث ظن بعض الحفاظ أن زيادا هو والد عباد وليس كذلك بل هو والد هشام اختص عباد بزيادته عن رفيقه يزيد ونحوه قوله أيضا حدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا حدثنا شعبة عن منصور عن ربعي بن حراش عن أبي الأبيض قال حجاج رجل من بني عامر عن أنس فذكر حديثا فليس قوله رجل من بني عامر وصفا لحجاج بل هو مقولة وصف به أبا الأبيض انفرد بوصفه له بذلك عن رفيقه وحجاج هو ابن محمد أحد شيخي أحمد فيه

وأمثلة ذلك كثيرة وإذا تقرر هذا فلا اختصاص للصحة حيث لم يبين بما يخص فيه الراوي واحد الجميع المتن بل يلتحق به ما يأتي فيه ببعض لفظ ذا أي أحد الشيخين وبعض لفظ ذا أي الآخر مما اتحد عندهما المعنى فيه سواء من الراوي لفظ أحدهما من الآخر أولا وسواء قالا أي الراوي لفظ اقتربا أي كل من الشيخين في اللفظ أو قال المعنى واحد وما أشبههما أو لم يقل شيئا منه فإنه أيضا قد صح لهم أي لمجيزي النقل بالمعنى الأحسن أيضا البيان لا سيما وقد عيب بتركه البخاري فيما قاله ابن الصلاح وحماد بن سلمة فيما قاله غيره حتى أن البخاري لم يخرج له في الأصول من صحيحه بل واقتصر مسلم فيها كما قاله الحاكم على خصوص روايته عن ثابت لكن قد ورد على من عاب البخاري به بأن ذلك بمجرده لا يوجب أسقاطا إذا كان فاعله يستجيز الرواية بالمعنى

هذا عبد الله بن وهب لم يتأخر البخاري ولا غيره من الأئمة عن التخريج له مع كونه ممن يفعله وإنما ترك الاحتجاج بجماد مع كونه أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت