فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1164

التقييد به في حذف ذلك فإنه ثناء ودعاء تثبته لا كلام ترويه ولا تسأم من تكريره عند تكرره بل وضم إليها تلفظ به لنشر تعطره فأجره عظيم وهو مؤذن بالمحبة والتعظيم

قال التجيبي وكما تصلي على نبيك صلى الله عليه و سلم بلسانك كذلك تحط الصلاة عليك ببنانك مهما كتبت اسمه الشريف في كتاب فإن لك بذلك أعظم الثواب ثم ساق الحديث الذي بينته في القول البديع الذي تعرفت بركته ورجوت ثمرته وإن ابن القيم قال الأشبه أنه من كلام جعفر بن محمد لا مرفوعا ولفظه من صلى على رسول الله صلى الله عليه و سلم في كتاب صلت عليه الملائكة غدوة ورواحا ما دام اسم رسول الله صلى الله عليه و سلم في ذلك الكتاب ولذا قال سفيان الثوري لو لم يكن لصاحب الحديث فائدة إلا الصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم فإنه يصلي عليه ما دام في ذلك الكتاب بل جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه مما حسنه الترمذي وصححه ابن حبان أنه صلى الله عليه و سلم قال إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم على صلاة

وقد ترجم له ابن حبان ذكر البيان بأن أقرب الناس في يوم القيامة يكون من النبي صلى الله عليه و سلم من كان أكثر صلاة عليه في الدنيا ثم قال عقبة في هذا الخبر بيان صحيح على أن أولى الناس برسول الله صلى الله عليه و سلم في القيامة يكون أصحاب الحديث إذ ليس من هذه الأمة قوم أكثر صلاة عليه منها وكذا قال أبو نعيم هذه منقبة شريفة يختص بها رواة الآثار ونقلتها لأنه لا يعرف لعصابة من العلماء من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه و سلم أكثر مما يعرف لها نسخا وذكرا وقال أبو اليمن ابن عساكر ليهن أهل الحديث كثرهم الله سبحانه هذه البشرى وما أتم به نعمه عليهم في هذه الفضيلة الكبرى فإنهم أولى الناس بنبيهم صلى الله عليه و سلم وأقربهم إن شاء الله إليه يوم القيامة وسيلة فإنهم يخلدون ذكره في طروسهم وتجدودون الصلاة والتسليم عليه في معظم الأوقات بمجالس مذاكرتهم وتحديثهم ومعارضتهم ودروسهم فالثناء عليه في معظم الأوقات شعارهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت