فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1164

أجازني أو فيما سوغ لي أو فيما باح لي أو فيما ناولني

قال الخطيب وقد كان غير واحد من السلف يقول في المناولة أعطاني فلان أو دفع إلي كتابة وشبيها بهذا القول وهو الذي يستحسنه هذا مع أنه اختلف في ذلك أيضا فحكى ابن الحاجب في مختصره قولا إنه لا يجوز مع التقييد أيضا وإليه ذهب ابن دقيق العيد فإنه قال والذي أراه أن لا يستعمل فيها أي في الإجازة أخبرنا لا بالإطلاق ولا بالتقييد لبعد دلالة لفظ الإجازة عن الإخبار إذ معناها في الوضع الإذن في الرواية انتهى

وليس ما قاله متفقا عليه كما قاله في أول ثالث أقسام التحمل

وممن كان يسلك التقييد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال فإنه يقول في كتابه اشتقاق الأسماء أخبرنا فلان إجازة وكذا أجاز لنا محمد بن أحمد الواعظ أن عبد الله بن محمد البغوي أخبرهم

وقال أبو بكر الحازمي مما يحسن الاستشهاد به للتقييد هنا أيضا أن ألجأه ضرورة من يريد تخريج حديث من باب ولم يجد مسلكا سواه أعني الرواية بالإجازة العامة استخار الله تعالى وحرر ألفاظه نحو أن يقول أخبرني فلان إجازة عامة أو فيما أجاز من أدرك حياته أو يحكى لفظ المجيز في الرواية فيتخلص عن غوائل التدليس والتشبع بما لم يعط ويكون حينئذ مقتديا ولا يعد مفتريا انتهى

وإذا كان الإطلاق في العامة مع الاضطرار للرواية بها يعد فاعله مفتريا فما بالك بمن الوقت في غنية عن تحديثه لو سمع لفظا فضلا عن كونه نقلا من المسموع والشيوخ ويروي بالإجازة العامة من غير بيان ولا إفصاح وإن أباح الشيخ المجيز للمجاز له إطلاقه حدثنا أو أخبرنا في المناولة أو الإجازة الخاصة فضلا عن العامة كما فعله من المشايخ في إجازتهم حيث قالوا لمن أجازوا له إن شاء قال حدثنا وإن شاء قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت