فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 1164

وقال الذهبي يريد أن السماع والإجازة سواء في الاتصال والاحتجاج وإلا فمن له أدنى معرفة يريد أن يفهم أن السماع شيء والإجازة شيء

قال شيخنا ما أظنه أراد ما فهمه الذهبي وإنما مراده أنه إذا حدث لا يميز هذا من هذا بل يقول مثلا في كل منهما أخبرنا ولا يعين في الإجازة كونها إجازة انتهى

وأغرب من هذا كله ما قبل من أن أبا نعيم كان يقول فيما لم يسمعه من مشايخه بل رواه إجازة أخبرنا فلان فيما قرئ عليه ولا يقول وأنا أسمع فيشد الالتباس على من لم يعرف حقيقة الحال وفي تاريخ أصبهان له شئ من ذلك كقوله أخبرنا عبد الله بن جعفر فيما قرئ عليه زاد فيها وحدثني عنه أبو محمد بن حبان وهذه الزيادة مما يتضح بها المراد فإنها تشعر أنه رواه عاليا عن الأول إجازة ويزول عن الثاني سماعا وأصرح منه قوله في ترجمة عبد الرحمن بن مهدي من الحلية أيضا أخبرنا عبد الله بن جعفر فيما قرئ علي وأذن لي فيه ولكن قد حكى ابن طاهر في أطراف الأفراد هذا المذهب أيضا عن شيخه الدارقطني وهو اصطلاح لهما غريب وكأن النكتة في التصريح عن شيخه بذلك اعتماده المروي والصحيح المختار عند جمهور القوم وهو مذهب علماء الشرق واختاره أهل التحري والورع المنع من إطلاق كل من حدثنا وأخبرنا ونحوهما في المناولة والإجازة خوفا من حمل المطلق على الكامل وتقييده أي المذكور منها بما يبين أي يوضح الوقعا في كيفيته بالتحمل من السماع أو الإجازة أو المناولة بلفظ لا إشكال فيه بحيث يتميز كل واحد منها عن الآخر كأن يقول أخبرنا أو حدثنا فلان إجازة وأخبرنا أو حدثنا تناولا أو هما معا أي إجازة مناولة أو فيما أذن لي أو فيما أطلق لي روايته عنه أو فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت