فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1164

أنه رمي بالاعتزال وبأنه كان يضع المحبرة وقنينة النبيذ ولا يزال يكتب ويشرب

وأما ثانيهما فبعد بيان اصطلاحه لا يكون مدلسا ولذا قال ابن دحية سخم الله وجه من يعيبه بهذا بل هو الإمام عالم الدنيا وقال شيخنا إنهم وإن عابوه بذلك فيجاب عنه بأنه اصطلاح له خالف فيه الجمهور فإنه كان يرى أنه يقول في السماع مطلقا سواء قرأ بنفسه أو سمع من لفظ شيخه أو بقراءة غيره على شيخه حدثنا بلفظ التحديث في الجميع ويخص الإخبار بالإجازة يعني كما صرح هو باصطلاحه حيث قال إذا قلت أخبرنا على الإطلاق من غير أن أذكر فيه إجازة أو كتابة أو كتب لي أو أذن لي فهو إجازة أو حدثنا فهو سماع ويقوي التزامه لذلك أنه أورد في مستخرجه على علوم الحديث للحاكم عدة أحاديث رواها عن الحاكم بلفظ الإخبار مطلقا وقال في آخر الكتاب الذي رويته عن الحاكم بالإجازة فإذا أطلق الإخبار على اصطلاحه عرف أنه أراد الإجازة فلا اعتراض عليه من هذه الحيثية بل ينبغي أن ينبه على ذلك لئلا يعترض عليه انتهى

ومع كونه اصطلاحه فقد قال ابن النجار إنه إنما يفعل نادرا لاستغنائه بكثرة المسموعات التي عنده فقد قرأت مستخرجه على مسلم فما وجدت فيه شيئا بالإجازة إلا مويضعات يسيره حدثنا عن الأصح وآخر عن خيثمة وعن غيرهما وكذا اعتذر عنه غيره بالندور وكلام المنذري أيضا مشعر به فإنه قال هذا لا ينقصه شيئا إذ هو يقول في معظم تصانيفه أخبرنا فلان إجازة قال وعلى تقدير أن يطلق في الإجازة أخبرنا بدون بيان فهو مذهب جماعة فلا يبعد أن يكون مذهبا له أيضا على أن شيخنا جوز أن الحافظ أبا نصر أحمد بن عمر الغازي الأصبهاني ممن كان يفعل ذلك أيضا وذلك أنه الحافظ ابن السمعاني لما قال في ترجمته إنه كان لا يفرق السماع من الإجازة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت