فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 1164

واحد من نوعي الإجازة والسماع طريق تحمل والتعرض لتعيين النوع المحتمل به ليس بلازم ولا العمل متوقف عليه وقال أبو مروان الطبني له أن تقول في الإجازة بالمعين حدثني وذهب إلى الجوازة كذلك إمام الحرمين والحكيم الترمذي في نوادره الأصول محتجا له بأن مدلول التحديث لغة إلقاء المعاني إليك سواء ألقاه لفظا أو كتابة أو إجازة وقد سمى الله تعالى القرآن حديثا حدث به العباد وخاطبهم به فكل محدث أحدث إليك شفاها أو بكتاب أو بإجازة فقد حدثك به وأنت صادق في قولك حدثني ويسمى الواقع في المنام حدثنا كما قال تعالى ( ولنعلمه من تأويل الأحاديث )

وكذا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى بن عبيد المرزباني بضم الزاي نسبه لجد له اسمه المرزبان البغدادي صاحب أخبار ورواية للأدب وتصانيف كثيرة وكان في داره خمسون ما بين لحاف ومحبرة لمن يبيت عنده مات سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وأبو نعيم الأصبهاني الحافظ صاحب التصانيف الكثيرة في علم الحديث أطلقا في الإجازة لفظ أخبر خاصة من غير بيان وممن حكاه عنهما الخطيب وعن ثانيهما فقط أبو الفضل بن طاهر وحكى الخطيب أن أولهما عيب بذلك وكذا نقل ابن طاهر ثم الذهبي في ميزانه عن الخطيب أنه عاب ثانيهما أيضا به فقال رأيت لأبي نعيم أشياء تساهل فيها مثل أن تقول في الإجازة أخبرنا من غير بيان بل أدخله لذلك ابن الجوزي ثم الذهبي في الضعفاء وقال إنه مذهب رآه هو وغيره قال وهو ضرب من التدليس

قلت أما عيب الأول به فظاهر لكونه لم يبين اصطلاحه وأكثر مع ذلك منه بحيث أن أكثر ما أورده في كتبه بالإجازة لا السماع وانضم إلى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت