فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1164

الذي هو أصل الشيخ أو فرع مقابل عليه له أي للشيخ عرضا أي لأجل عرض الشيخ له وقد سمى هذه الصورة عرضا غير واحد من الأئمة ولقصد التمييز لذلك من عرض السماع الماضي في محله يفيد

ولذا قال ابن الصلاح ما معناه وهذا العرض للمناولة والشيخ أي والحال أن الشيخ الذي أعطى الكتاب ذو معرفة وحفظ ويقظة فينظره ويتصفحه متأملا ليعلم صحته وعدم الزيادة فيه والنقص منه أو يقابله بأصل كتابه إن لم يكن عارفا كل ذلك كما صرح به الخطيب على جهة الوجوب

ثم يناول الشيخ ذلك الكتاب بعد اعتباره محضره الطالب لروايته منه ويقول له هذا من حديثي أو نحو ذلك فاروه أو حدث به عني أو نحو ذلك على الحكم المشروح أولا حتى في الاكتفاء بكون سنده به مبينا فيه وممن فعله عبد الله إما ابن عمر أو ابن عمرو بن العاص قال أبو عبد الرحمن الجيلي أتيت عبد الله بكتاب فيه أحاديث فقلت انظر في هذا الكتاب فما عرفت منه اتركه وما لم تعرفه امحه

وابن شهاب قال عبيد الله بن عمر بن حفص أشهد أنه كان يؤتي بالكتاب من كتبه فيتصفحه وينظر فيه ثم يقول هذا من حديثي أعرفه خذه عني ومالك جاءه رجل فقال يا أبا عبد الله الرقعة فأخرج رقعة وقال قد نظرت فيها وهي من حديثي فاروها عني وأحمد جاءه رجل بجزئين وسأله أن يجيزه بهما فقال ضعهما وانصرف فلما خرج أخذهما فعرض بهما كتابة كتابه وأصلح له بخطه ثم أذن له فيهما والأوزاعي كما سيأتي والذهلي وآخرون

وقد اختلفوا في موازاة هذا النوع للسماع فحكوا ومن تبعه عن الإمام مالك رحمه الله ونحوه من أئمة المدينيين كأبي بكر بن عبد الرحمن الحارث بن هشام أحد الفقهاء السبعة وابن شهاب وربيعة الرأي ويحيى بن سعيد الأنصاري وعن جماعة من المكيين كمجاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت