فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1164

البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن البغدادي الحنبلي عرف بابن الأنماطي أنه لن يجوزا يعني مطلقا عطف على الإذن بمسموع أم لا وصنف فيه جزأ وحكاه الحافظ أبو علي البرداني بفتح الموحدة والمهملين وقبل ياء النسبة نون عن بعض منتحلي الحديث ولم يسمه لأن الإجازة ضعيفة فيقوى ضعفها بإجتماع إجازتين ولكن قد رد هذا القول ابن الصلاح إنه قول بعض من لا يعتد به من المتأخرين والظاهر أنه كنى به عمن أبهمه البرداني وإن كان ابن الأنماطي متأخرا عن البرداني بأربعين سنة فيبعد إرادته له كونه كما قال ابن السمعاني كان حافظا ثقة متقنا وقال رفيقه السلفي كان حافظا ثقة لديه معرفة جيدة وقال ابن الجوزي كنت أقرأ عليه الحديث وهو يبكي فاستفدت ببكائه أكثر من استفادتي بروايته وانتفعت به ما لم أنتفع بغيره وكان على طريقة السلف

وقال أبو موسى المديني كان حافظ عصره ببغداد فمن يكون بهذه المرتبة لا يقال في حقه إنه لا يعتد به وإن قال البلقيني قيل كأنه يشير إليه وجزم به الزركشي مع اعترافه بأنه كان من خيار أهل الحديث وقيل إن عطف علي الإجازة بمسموع صح وإلا فلا أشار إليه بعض المتأخرين والصحيح الذي عليه العمل الاعتماد عليه أي على الإجازة بما أجيز مطلقا ولا يشبه ذلك القول بمنع الوكيل من التوكيل بغير إذن الموكل فإن الحق في الوكالة للموكل بحيث ينفذ عزله له بخلاف الإجازة فإنها صارت مختصة بالمجاز له بحيث لو رجع المجيز عنها لم ينفذ وأيضا فإن موضوع الوكالة التوصل إلى التحصيل غرض الموكل على وجه الخط والمصلحة وربما ضاع ذلك بلا واسطة بل هو الظاهر من أحوال الوسائط فلا بد من إذن الموكل في ذلك محافظة على التخلص من ذلك المحذور بخلاف الإجازة فموضوعها التوصل إلى بقاء سلسلة الإسناد مع الإلمام بالغرض من الرواية وهو الإذن في الرواية أو التحديث بها وهو حاصل تعددت الوسائط أم لا بل إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت