فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 1164

المشرق الدارقطني وغيره ومن تصانيفه التسلي عن الدنيا بتأميل خير الآخرة جاءه إنسان حسبما حكاه تلميذه أبو مروان عبد الملك بن زيادة الله التميمي الطيني القرطبي في فهرسته فسأله الإجازة له بجميع ما رواه إلى تاريخها وما يرويه بعد فامتنع من ذلك ولم يحب فيه من سأله فغضب السائل فنظر يونس إلى الطبني كأنه تعجب من ذلك قال الطبني فقلت له أي السائل يا هذا يعطيك ما لم يأخذ هذا محال فقال يونس هذا جوابي قال عياض بعد سياقه وهذا هو الصحيح فإن هذا يخبر بما لا خبر عنده منه ويأذن له بالتحديث بما لم يحدث به بعد ويبيح له ما لا يعلم هل يصح له الإذن فيه فيمنعه الصواب غيره والفرق بينه وبين ما رواه أن ذلك داخل في دائرة حصر العلم بأصله بخلاف ما لم يروه فإنه لم ينحصر لكن

قال ابن الصلاح إنه ينبغي بناؤه يعني صحة وعد ما على أن الإجازة هل هي في حكم الإخبار بالمجاز جملة أو هي إذن فعلى الأول لم يصح إذ كيف يجيز مالا خبر عنده منه وعلى الثاني أنبني على الخلاف في تصحيح الإذن في الوكالة فيما لم يملكه الآذن بعد كلأن يوكل في بيع العبد الذي يريد أن يشتريه وكذا في عتقه إذا اشترى وطلاق زوجته التي يريد أني تزوجها كما زادها ابن أبي الدم

وكما إذا أذن المالك لعامله في بيع ما سيملكه من العروض أو أوصى بمنافع عين يملكها قبل وجودها وهو الأصح في هاتين ووجه في ما قبلهما وكذا لو وكله في بيع كذا وأن يشتري بثمنه كذا على أشهر القولين أو في بيع ثمر نخلة قبل إثمارها كما حكاه ابن الصلاح عن الأصحاب أو ي إستيفاء ما وجب من حقوقه وما سيجب أو في بيع ما في ملكه وما سيملكه على أحد الاحتمالين للرافعي في الأخيرة وقال البلقيني إن الذي يظهر لما نص عليه الشافعي في وصيته وهو المحكي في البيان عن الشيخ أبي حامد ونقله ابن الصلاح عنه في فتاويه بل أفتى بأنه إذا وكله في المطالبة بحقوقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت