فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 1164

لنفس الإجازة وأن يقل أجزت من شاء الرواية عني يروى وكان التعليق للرواية بالإجازة قربا القول بصحته وعبارة ابن الصلاح أنه أولى بالجواز يعني من الذى قبله عند مجيزه من حيث أن مقتضى كل إجازة تفويض الرواية بها إلى مشيئة المجاز له فكان هذا مع كونه بصيغة التعليق تصريحا بما يقتضيه الإطلاق وحكاية للحال لا تعليقا في الحقيقة يعني أنه وإن كان شرطا لفظيا فهو لازم حصوله بحصولها فكان ذكره وعدم ذكره سواء في عدم التأثير

واستظهر للأولوية بتجويز بعض الشافعية في البيع أي وهو الأصح كما في الروضة وغيرها أن يقول بعتك هذا بكذا إن شئت فيقول قبلت

ونوزع في القياس بأن المبتاع معين والمجاز له هنا مبهم وكذا تعقبه البلقيني بأنه ليس التعليق في مسألة للبيع للايجاب على ما عليه ليفرع من جهة التصريح بمقتضى الإطلاق فإن المشتري بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل لتوقف تمام البيع على قبوله بخلافه في الإجازة فلا يتوقف على القبول فيكون قوله أجزت لمن شاء الرواية تعليقا لأنه قبل مشيئة الرواية لا يكون مجازا وبعد مشيئتها يكون مجازا

وحينئذ فلا يصح لأنه يؤدي إلى تعليق وجهل وذلك باطل كما تقدم

نعم نظير ما نحن فيه وكلت من شاء أو أوصيت لمن شاء وأمثالهم مما لا يصح فيه وإذا بطل في الوصية مع احتمالها مالا تحتمله غيرها فلأن يبطل فيما نحن فيه أولى

قال ابن الصلاح ونحوه أي نحو ما تقدم من تعليق الرواية أبو الفتح محمد بن الحسن الأزدي الموصلي الحافظ حال كونه مجيزا كتبا بخطه فقال أجزت روايته ذلك لجميع من أحب أن يرويه عني أما لو قال أجزت لك أن تروي عني الكتاب الفلاني أو كذا وكذا أو فهرستي إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت