فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 1164

ابن حرب أجاز بكيفية كالثانية المبهمة في المجاز فقط فإنه قال فيما كتبه بخطه أجزت لأبي زكريا يحيى بن مسلمة يروي عني ما أحب من تاريخي الذي سمعه مني أبو محمد القاسم بن الأصبغ ومحمد بن عبد الأعلى كما سمعاه مني وأذنت له في ذلك ولمن أحب من أصحابه فإن أحب أن تكون الإجازة لأحد بعد هذا فأنا أجزت له ذلك بكتابي هذا

وكذلك قال محمد بن أحمد الحافظ يعقوب بن شيبة ابن الصلت أجزت لعمر بن أحمد الخلال وولده عبد الرحمن وختنه على ابن الحسن جميع ما فاته من حديثي مما لم يدرك سماعه من المسند وغيره ولكل من أحب عمر فليرووه عني إن شاء الله حكاه الخطيب وقال وقد رأيت مثل هذه الإجازة لبعض المتقدمين إلا أن اسمه ذهب من حفظي انتهى

ولعل ما رآه هو ما حكاه عن ابن أبي خيثمة مع أنه قد فعله غيرهما من المتقدمين والمتأخرين على أنه قد يفرق بين هذا الصنيع وبين ما تقدم بأنه حصل فيه العطف على معين بخلاف ذاك وهل يلتحق بالتعليق بمشيئة المعين الإذن له في الإجازة كأن يقول أذنت لك أن تجيز عني من شئت لم أر فيها نقلا إلا ما حكاه شيخنا في ترجمة إبراهيم بن خلف بن منصور الغساني من لسان الميزان أنه كانت له وكالات بالإجازة من شيوخ وكلوه في الإذن لمن يريد الرواية عنهم قال ابن مسندي وكنت ممن كتب إلى بالإجازة عنه وعن موكله في سنة ثلاث وستمائة انتهى

وقد فعله شيخنا بل وحكى بعض المتأخرين عن بعض ما عاصره أنه فعله قال والظاهر فيه الصحة كما لو قال وكل عني ويكون مجازا من جهة الإذن وينعزل المأمون له في الإجازة بموت الآذان قبل الإجازة كالوكيل فلو قال أجزت لك أن تجيز عني فلانا كان أولى بالجواز وقد ذكر ابن الصلاح نظير هذه المسألة في قسم الكتابة كما سيأتي ثم إن كل ما تقدم في التعليق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت