فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1164

بمشيئة معين مع اشتراكهما في جهالة المجاز لهم فإن كان الغير مبهما كأن يقول أجزت لمن شاء بعض الناس أن يروي عني فأكثر جهلا لوجود الجهالة فيها في الجهتين ولذا كانت فيها بخصوصها باطلة قطعا

وأجاز الكلا أي الصورتين المتقدمتين معا القاضي أبو يعلي محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء الإمام الحنبلي والد القاضي أبي الحسين محمد مؤلف طبقات الحنابلة مع ابن عمروس بفتح أوله وآخره سين مهملة هو أبو الفضل محمد بن عبيد الله المالكي فيما نقله عنهما الحافظ الخطيب الشافعي في جزء الإجازة للمعدوم والمجهول وقالا مستدلين للجواز ينجلي الجهل فيها في ثاني الحال إذ يشاؤها أي الإجازة المجاز له

قلت ولم أر الاستدلال ولا الصورة الأولى في الجزء المذكور ولا عزاهما ابن الصلاح لهما بل كلامه محتمل لكون الاستدلال له وإن لم يوافق على الصحة فيها حيث قال هذا فيه جهالة وتعليق بشرط والظاهر بطلانها وعدم صحتها وقد أفتى بذاك القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري إذ سأله صاحبه الخطيب عنها وعلل ذلك بأنه إجازة لمجهول فهو كقوله أجزت لبعض الناس قال وهؤلاء الثلاثة يعني المجيزين والمبطل كانوا مشايخ مذاهبهم ببغداد إذ ذاك وكذا منعها الماوردي كما نقله عياض وقال لأنه تحمل يحتاج إلى تعيين المتحمل

قال الخطيب ولعل من منع صحتها لتعلقها بالوكالة فإنه إذا قال وكلتك إذا جاء رأس شهر لم يصح عند الشافعية فكذلك إذا علق الإجازة بمشيئة فلان يعني المعين قال ابن الصلاح وقد يعلل ذلك أيضا بما فيها من التعليق بالشرط فإن ما يفسد بالتعليق على ما عرف عند قوم

قلت ولكن قد وجدت الحافظ ابن أبي خثيمة أبا بكر أحمد بن زهير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت