فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 1164

السجزي بمكة ثم قال عياض وإلى صحة الإجازة العامة للمسلمين من وجد منهم ومن لم يوجد ذهب غير واحد من مشايخ الحديث

وكذا جاز للموجود حين الإجازة خاصة عند القاضي أبي الطيب طاهر الطبري فيما نقله عنه صاحبه الخطيب في تصنيفه المشار إليه فإنه قال وسألته عن هذه المسألة فقال لي يجوز أن يجيز لمن كان موجودا حين إجازته من غير أن يعلق ذلك بشرط أو جهالة سواء كانت الإجازة بلفظ خاص كأجزت لفلان وفلان أو عام كأجزت لبني هاشم وبني تميم ومثله إذا قال أجزت لجماعة المسلمين فإن الحكم عند القاضي أبي الطيب في ذلك سواء إذا كانت الإجازة لموجود انتهى

ومن الأدلة لذلك سوى ما تقدم قوله صلى الله عليه و سلم بلغوا عني الحديث وقد قوى الاستدلال به البلقيني ومنع الاستدلال بما رواه ابن سعد في الطبقات من حديث أبي رافع أن عمر رضي الله عنه لما احتضر قال من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو حر من مال الله بأن العتبق النافذ لا يحتاج إلى ضبط وتحديث وعمل بخلاف الإجازة ففيها ذلك ووجه بعضهم باشتراكهما في أن كلا منهما يستدعي تعيين المحل وتشخيصه ضرورة أن الراوي بالإجازة لا يجوز أن يكون مآله الوحدة النوعية بل مآله الوحدة الشخصية وكذلك ما ينفذ فيه العتق ويصح فيه وليس بشئ وعلى كل حال فقد قال الحازمي إن التوسع بها في هذا الشأن غير محمود

وعلى كل حال فقد قال الحازمي إن التوسع بها في هذا الشأن غير محمود فمهما أمكن العدول عنه إلى غير هذا الاصطلاح أو تهيأ تأكيده بمتابع له سماعا أو إجازة خاصة كان ذلك أحرى بل الذى اختاره الحافظ عبد الغني بن سرور كما وجده المنذر بخطه منع الرواية بها وعدم التعريج عليها قال والإتقان تركها وذهب الماوردي كما حكاه عياض إلى المنع أيضا في المجهول كله من المسلمين أو طلبة العلم من وجد منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت