فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 1164

تصنيفي هذا أو نحو ذلك أو لم يقيد كأهل لا إله إلا الله الحافظ أبو بكر الخطيب فإنه اختار فيما إذا أجاز بجماعة المسلمين للصحة متمسكا بأحد القولين للشافعية في الوقف على المجهول ومن لا يحصى كبني تميم وقريش الذي جنح إلى كونه أظهر القولين عنده وهو الأصح قياسا على الفقراء والمساكين إذ كل من أجاز عليه الوقف إذا أحصى وجب أن يجوز عليه ولم يخص كما قرر ذلك في مصنفه في الإجازة للمجهول والمعدوم

وممن صحح الوقف كذلك المالكية وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وقالوا ومن أجاز الوقف منهم فهو أحق به وكذا جوز هذا النوع جماعة ومال إليه الحافظ أبو عبد الله ابن منده فإنه أجاز لمن قال لا إله إلا الله ثم الحافظ الثقة أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن سهل الهمداني العطار جوزه أيضا بعده أي بعد ابن منده حسبما نسبه إليه بل وإلى غيره الحافظ أبو بكر الحازمي إذ سأله أبو عبد الله محمد بن سعيد التنيسي عن الرواية بها فإنه قال له لم أر في اصطلاح المتقدمين من ذلك شيئا غير أن نفرا من المتأخرين استعملوا هذه الألفاظ ولم يروا بها بأسا ورأوا أن التخصيص والتعميم في هذا سواء

وقالوا متى عدم السماع الذي هو مضاه للشهادة فلا معنى للتعيين قال ومن أدركت من الحفاظ نحو أبي العلاء يعني العطار وغيره كانوا يميلون إلى الجواز وفيما كتب إلينا الحافظ أبو طاهر السلفي من الإسكندرية في بعض مكاتباته أجاز لأهل بلدان عدة منها بغداد وواسط وهمدان وأصبهان وزنجان انتهى

وأجاز أبو محمد عبد الله بن سعيد السبيجاني أحد الجلة من شيوخ الاندلس لكل من دخل قرطبة من طلبة العلم ووافقه على ذلك جماعة منهم صاحبه أبو عبد الله ابن عتباب حكاه عنهما عياض وقال غيره إن أولهما أجاز صحيح مسلم لكل من أراد حمله عنه من جميع المسلمين وكان سمعه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت