فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 1164

قسما ولما يخدم الكنيسة يعني بذلك كما قال الخطيب إن الرجل يجب أن يكون فقيه بلده ومحدق مصره من غير أن يقاسي عناء الطلب ومشقة الرحلة اتكالا على الإجازة كمن أحب من رذال النصارى أن يكون قسا ومرتبته لا ينالها الواحد منهم إلا بعد استدراج طويل وتعب شديد انتهى

وقد عبر بعضهم عن هذا المعنى بقوله أتحب أن تتزبب قبل أن تتحصرم ونحوه قول مالك أيضا يريد أخذ العلم الكثير في الوقت اليسير أو نحو ذلك وكل هذا موافق لمشترط التأهل حين الإجازة كما ستأتي المسألة في النوع السابع وفي لفظ الإجازة وشرطها وما حكاه أبو نصر عن من لم يسمعه لا ينهض دليلا على البطلان بل هو عين النزاع

وكذا ما قاله الدباس وابن حزم ليس بمرضي لما علم من رده مما تقدم وأيضا فلم يقل أحد بصحة الرواية بها قبل ثبوت الخبر عن المجيز ولا بدون شروط الرواية بل قيد إمام الحرمين كما تقدم الصحة بتحقق الحديث في الأصل وهو اختيار الغزالي في المستصفى وكذا قيد البرقاني الصحة بمن كانت له نسخة منقولة من الأصل أو مقابلة به وإطلاق الحربي والمنع كما قال الخطيب محمول على من لم يكن كذلك لقول الجلاب راوي ما تقدم عنه قلت له سمعت كتاب الكلبي وقد تقطع على والدي هو عنده يريد الخروج فهل ترى أن أستجيزه أو أسأله أن يكتب به إلي

قال الإجازة ليست بشيء سله أن يكتب به إليك وكذا المعتمد وجوب العمل والاحتجاج بالمروي بها ممن يسوغ له ذلك عند الجمهور لأنه خبر متصل الرواية فوجب العمل به كالسماع إلا لمانع آخر

وقيل وهو قول أهل الظاهر ومن تابعهم لا يجب العمل به كحكم الحديث المرسل قال ابن الصلاح وهذا باطل لأنه ليس في الإجازة ما يقدح في اتصال المنقول بها ولا في الثقة به بخلاف المرسل فلا إخبار فيه البتة وسبقه الخطيب فقال كيف يكون من نعرف عليه وأمانته وعدالته بمنزلة من لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت